
إن أهم المهمات وأعظم الواجبات ما تنال به السعادة التي لا انقطاع لها والنعيم الذي لا فناء له ولا نفاد، وبفقده يحصل الشقاء الأبدي، والعذاب السرمدي، ألا وهو الإيمان بالله الذي أرسلت به الرسل، تدعو إليه وتجاهد عليه، وتُبشر مَن قَبلَه وتحلى به، وتنذر من أباه وتخلى عنه. وقبل الكلام على الإيمان ولوازمه ومقتضياته وثمراته لا بد من ذكر حده وتفسيره؛ لأن حدود الأشياء التي تفسرها وتوضحها تسبقها وتتقدم أحكامها؛ لأن الحكم على الشيء فرع على تصوره، فمن حكم على شيء قبل معرفته به المعرفة التامة أخطأ ولا بد.
موقع الشيخ/ عبد الله بن محمد الغنيمان – شبكة الألوكة